قال موقع "نافتس" الإسرائيلي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، إنه عندما كُشف النقاب عن الطائرة المسيّرة المصرية الجديدة، جبار 150، في معرض إيدكس بالقاهرة، لم تجذب أنظار المشترين المحتملين فحسب، بل أثارت أيضًا غضبًا غير متوقع في طهران.
وأضافت: "فبينما تتباهى مصر بإنجاز تكنولوجي رائد وإنتاج محلي مستقل لطائرة انتحارية مسيّرة، سارعت إيران إلى توجيه اتهامات بـ"سرقة الملكية الفكرية" والتقليد الصارخ لطائرتها الشهيرة "شاهد 136". فهل هذه نسخة مصرية من السلاح الإيراني المعروف في أوكرانيا، أم أنها تطوير أصيل يُعزز قدرات الجيش المصري الهجومية في عصر الحروب الحديثة؟".
ما وراء الادعاء الإيراني بالتقليد؟
وبحسب الموقع، فإن إيران تزعم أن مصر "نسخت مباشرةً" تكنولوجيا طائرة شهد-136. ويستند هذا الزعم إلى التشابه الخارجي الواضح: أجنحة دلتا مقطوعة، وهيكل نحيف، ومحرك مكبسي خلفي. بل إن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية لمّحت إلى أن التكنولوجيا وصلت إلى مصر عبر مساعدة تقنية واسعة النطاق، دون أن تُحدد مصدرها.
المقارنة الفنية: جبار 150 مقابل شهد 136
على الرغم من التشابه البصري، إلا أن هناك اختلافات في القدرات المعلنة:
السمة شهد-136 (إيران) جبار 150 (مصر)
نطاق التشغيل يصل مداه إلى 2000 كيلومتر 1000-1200 كم
وزن الرأس الحربي 30-50 كجم حوالي 50 كجم
محرك صوت مكبس (يشبه صوت الدراجة النارية) مكبس (يتوفر إصدار نفاث 250)
المهمة الرئيسية الهجوم بعيد المدى وقمع الطائرات الهجوم واستخدامه كهدف تدريبي
أيهما أكثر تطورًا؟
تُعتبر الطائرة المسيرة شاهد-136 أطول مدىً وأكثر موثوقيةً من الناحية العملياتية (كما في الحرب الأوكرانية). مع ذلك، تتضمن بعض طرازات جبار المصرية كاميرا مُثبّتة (جيمبال) تُمكّن من تحديد الأهداف في الوقت الفعلي، وهي ميزة غير متوفرة في طرازات شاهد الأساسية التي تعتمد كليًا على الملاحة عبر الأقمار الصناعية.
ردود الأطراف
إيران: ردت بغضب وازدراء، ووصفت وسائل الإعلام الرسمية الطائرة بأنها "مشابه بشكل مثير للريبة" واتهمت القاهرة بسرقة الملكية الفكرية العسكرية.
مصر: لم تقدم ردًا رسميًا مباشرًا على الاتهامات الإيرانية. وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع المصرية أن الطائرة طُوّرت في إطار جهد وطني لتحقيق الاستقلال الأمني والإنتاج المحلي الكامل لأنظمة الحرب غير المتكافئة منخفضة التكلفة.
هل يستمر الإنتاج؟
لا يقتصر الإنتاج على الاستمرار فحسب، بل يتوسع أيضًا. وتعتبر مصر طائرة جبار 150 منتجًا تصديريًا استراتيجيًا. ففي غضون أقل من عشرة أيام من الكشف عنه، أفادت التقارير أن الشركة المصنعة (تورنكس/أمستون) قد وقعت عقودًا لتوريدها إلى ثلاثة عملاء دوليين على الأقل. وتواصل مصر تقديم عائلة جبار (التي تشمل أيضًا طرازي 200 و250) كجزء أساسي من ترسانتها الجديدة.
https://nziv.net/128138/

